الصفحة الرئيسية  رياضة

رياضة عبد المجيد الشتالي للجمهورية: عن أي كرة تتحدّثون ونحن نحلم بهزم موريتانيا !

نشر في  11 نوفمبر 2015  (11:14)

تعيش كرة القدم التونسية على وقع حدثين مهمّين في الأيام القليلة القادمة بين التزام قاري للنجم الساحلي بخوضه للنهائي المرتقب ضد أورلاندو بيراتس وقبله سيكون منتخبنا الوطني في اختبار هام ضد موريتانيا ذهابا وايابا لاقتلاع ورقة العبور الى مرحلة تصفيات المجموعات في اتجاه مونديال روسيا.
وللغرض لم نجد أفضل من محاورة المدرب الوطني السابق وأحد أبرز العلامات الفارقة في تاريخ "ليتوال" ونعني به عبد المجيد الشتالي لاستقراء موقفه من حظوظ الكرة التونسية في الاستحقاقين المذكورين..
الشتالي وعند اتصالنا به بدا متشائما الى أبعد حدّ ورافضا الغوص في التفاصيل وقال انه لا يفضل الخوض في هذه التقييمات التي قد تزعج البعض ومقلّلا من أهمية عن كرة تتّسم بالفوضى كما هو الوضع العام للبلاد..
محدثنا قال انه يرفض تقييم مشهد كروي متهاو من ألفه الى يائه.. واستدلّ وفق كلامه بعدم قدرة الأندية على استخلاص جرايات اللاعبين والمدربين، وكذلك انعدام الملاعب التي تتوفر على أرضية ملائمة لممارسة كرة القدم بل أكد أن أعوان الأمن يفوقون أحيانا في كثافتهم عدد الجماهير الحاضرة بالمدرجات، دون التغافل عن نزاعات شائكة بين الهياكل الرياضية وغياب كراس شروط ينظّم القطاع ويفصل بين الحقوق والواجبات في كرتنا ان رامت فعلا خوض الاحتراف..
وواصل الشتالي ليشير الى أنه يرفض الزجّ بأي اسم كان واتهام أي طرف غير أن العلامات واضحة وفق رأيه وتدلّ على فشل صريح يعمّ كافة القطاعات في البلاد وفي مقدمتها المشهد الرياضي.
وقال محدثنا ان مجرد التركيز والافراط في الحديث عن مواجهة موريتانيا المرتقبة والحاح الفنيين والجماهير في المطالبة بالعودة بنتيجة ايجابية من موريتانيا، هذا عامل يفضح لوحده قتامة الصورة ولا يترك مجالا للحديث عن وجود كرة قدم في تونس من أصلها..
الشتالي قال ان المنتخب الوطني نجح في بلوغ المونديال ثلاث مناسبات بعد نسخته التي درّبها في الأرجنتين، ومن المنطقي أن يكون الطموح قائما ببلوغ الدور الثاني في النهائيات حاليا وليس الحلم في هزم موريتانيا أو غيرها خلال مجرّد دور تمهيدي..
ولئن أكد الشتالي أنه يفضل حاليا الاكتفاء بمشاهدة الدوريين الايطالي والانقليزي والاستمتاع بذلك وفق رأيه، فانه عاد ليقول ان الشرح المفصل للنقائص والهنات في تونس وحال نواديها المحترفة في الرابطة الأولى على الأقل يستوجب منه تخصيص وقت كبير ومجال شاسع للتعرض الى وضع كارثي لكرتنا..
وبخصوص المنتخب، عاد صانع ملحمة الأرجنتين ليشير الى نقطة اتصلت بالتجربة الفارطة وأراد أن يختم بها تصريحه لأخبار الجمهورية قائلا: "أريد أن أسأل الذين أتوا بجورج ليكنز وقالوا انه يملك سيرة متميزة ودرّب منتخب بلجيكيا وسيعيد الاشعاع الى المنتخب التونسي، أسألهم الأن هل اقتنعوا بعمله ولماذا جاؤوا به وكيف أقالوه ان كان صالحا لتدريبنا منذ البداية؟؟
هكذا أنهى الشتالي تصريحه الممعن في التشاؤم قائلا انه سيكشف كل الأوراق في الوقت المناسب حتى يتحمل كل طرف وزر مسؤوليته فيما يجري لحال كرة القدم التونسية...

طارق العصادي